
المشهد الاول :
بعد اجابة الجد يعود بذاكرته الى 50 سنه مرت ليتذكر هذا المشهد ……..
اظلام المسرح ……….. تشعل الإضاءة الديكور عبارة عن مفترق طرق وجدار بيت من طين جزء من الجدار يظهر جليا انه بناء يدوي وقديم لتكن رسمه على خشب لبيوت قديمه يصور دارين قديما ثم بائع خضار متجول بعربته ينادي وثم مارة وعددهم اربعة اثنان منهم باثواب واثنان يلبسون وزار وفانيله بيضاء طبعا كل الغتر فوق رؤوسهم موضوعه بشكل شرينبه يمرون على بائع الخضار بعضهم يلقي نظرة على نوعية البضاعه فيما البقية يمرون ليمنحو المشهد المزيد من الحياة :
بائع الخضار يجلس القرفصاء على الارض وعربته بجانبه وامامه الخضار التي يبيعها مفروشة على الارض لهجته تاروتيه ذلك لان اهل تاروت والقطيف هم اهل الزراعه ذاك الوقت كانو يقايضون الخضار بالسمك مع اهالي دارين ان لم يجدو من يدفع المال
وفي الطرف الاخر بائع سمك
بائع الخضار : بقل رويد فجل قرب يا ولد قرب يا ولد بقل ارويد فجل بقدونس ….. مع التكرار ( وبلهجة قطيفيه محببه وقديمه )
يجتمع عدد من المارة ويسألونه عن السعر فيجيب الأسعار بالربيه والانه كعمله متداوله في ذاك الوقت تمر بعض النساء وهم نفس الممثلين لكن يلبسون العبي السوداء
(طبعا مراعاة للرقابة حيث يمنع قيام النساء بالدور على المسرح السعودي)
يستمر المشهد حتى تظهر شمه حبيبه عيد (وهي احد الممثلين الرجال يتنكر بلباس امرأة )
رشيقه وبقاوم ممشوق وعباءة سوداء مكشوفة الوجه مشرقة الوجنة تمشي في نعومة وحياء لا يوصف بدخولها تدخل موسيقى تصويريه رومنسيه معبره مخترقة صوت الفجري المستمر من اول العرض ينتبه بائع الخضار والمارة الى دخول شمه فيشدهون من جمال وجهها ويبدأ التساؤل فيما هي تقف عند بائع الخضار تحاول ايجاد مبتغاها حتى ان بائع الخضار يصاب بصمت غريب من جمالها
حديث المارة
الاول : يا حمود شفت الي انا اشوفه شفت شلون اعيونها
الثاني : اسكت يا الخبل لاحد يسمعك انت تعرف هذي من تكون
الاول : لا ما اعرف بس اكيد بعرف لاني بخطبها هذي غزاله وما تتفوت
الثاني : تخطبها اذا في امك خير روح كلمها او اخطبها اذا تبي عيد ينحر رقبتك
الاول : عيد أي عيد اوف لا يكون عيد ماغيره اعوذ بالله هذا ما يخاف ابد وما يقدر عليه ولا عشرة رجاجيل
الثاني : زين انك عرفت من نفسك هذي الي تشوفها تصير بنت عمه شمه وتعرف لو يدري او يشوفنا واحنا نتكلم عنها كان غرس سكينه في بطونا انت اكيد سمعت ايش سوا في مرزوق ولد مروان صاده يلاحقها ويوقف عند بيتهم …. عند بيت شمه قاله لا توقف عند هالبيت رد عليه مرزوق قاله ( انجلع انا واقف بارض الله ) تعرف ايش سوا فيه عيد
الاول : لا ايش سوا فيه
الثاني : امسكه واسدحه في الارض ودخل اصابعه في عينه وهو يقوله بشيل عين وبخلي لك عين وطلع سكينه وضربه في كتفه وخلاه بدمه وللحين مو قادر يشوف الا بعين وحده
يلتفت الثاني وهو يعلق اقولك هذا هو جاي من بعيد خلنا نمشي قبل لا يشوفنا ونتوهق معاه هذا يحب بنت عمه بجنون ……….ينسحب الممثلين فيما يظهر عيد من جانب المسرح الايمن فيما يعود صوت بائع الخضار وهو يتحدث مع شمه عن اسعار الخضار فيما هي تكاسر اسعاره بصوت خفي وانثوي
بائع الخضار : ابدا ما اقدر انزل هدي الخضره جايبنا من المزرعة وما رحت ابها غير ديرتكم وانتي تمبيني انزل السعر بعد يعني يرضيكي ابيع بخساره يا بنت الاجوايد
شمه لا تجيب بل تقلب الخضار بيدها وهي واقفه فيما يقترب عيد منها ويقول شمه روحي البيت انا بجيب الخضره لكم خلاص ما ابي اشوفك في السكه يا شمه
شمه :عيد امي دزتني اشتري منه ما يصير كل ماتشوفني بالسكه تقولي روحي البيت انا ماني جاهل يا عيد وانت مو ولي امري
عيد : شمه عيون الناس بتآكلك وانتي بنت عمي وانا اخاف عليك يا شمه طيعي كلامي وانا بجيب الي تحتاجونه الين بيتكم
ينشد عيد :
احبك حب يا شمه
وحبي بس سكاتي
يليت تقرينه في عيني
اذا جيتي وشافيتك بدمعاتي
احبك تنقرا بالعين
وانا عينك اغوص فيها
على صدري تنام دارين
وانا دارين غريب فيها
غريب والليل على اعيوني
احازي السيف بوقفاتي
يبوقش قلبي من كل شي
لو تحسين بغيباتي
احبك حيل يا شمه
احبك حيل
…….
شمه : تختال في مشي عارم حول عيد وهي تسمع الشعر وتبتسم فيما تنظر الى السماء تنقل نظراتها من عيد الى السماء وتتسلل لذة الشعر الى وجدانها
ثم تنشد شمه شعرا بعد ان ينتهي عيد
شمه :
تحبني
تحبني طيب وبعدين
وعودك كلها اوهام
وكم مرة نقشت الحنة في ايدي
ولا شفتك يا فارس الاحلام
…………
تخيلتك امير الشوق
تكسر بابنا تدخل
وتسرقني
تحبني طيب وبعدين
انا دانة في قاع البحر
لو ما اعانق ايد الي من اجلي غاص
ببقى حجر في كومة المحار يا بحار
تحبني طيب وبعدين
…………..
تعالي الحين
تدل البيت
تطل من بيتنا سدرة دفا غابة من الاوراق
تحب اطيورها وتحن
لكن للاسف طبع الطيور افراق
وانت طير وانا سدرة عطش
مشحونة بالاشواق
تحبني طيب وبعدين
…………
وعودك كلها اوهام
وكم مرة نقشت الحنة في ايدي
ولا شفتك يا فارس الاحلام
يرد عيد وهو يبتسم : بجيكم يا شمه وبقابل عمي قريبا
في ما كان عيد يتحدث مع شمه يظهر ناصر وهو المغرم بشمه الى درجة الهوس كان يراقبهما وهو منشغل مع بائع الاسماك في الجانب الاخر وبعد ان تغادر شمه وياخذ عيد بعض الخضار يلحق بناصر حمود من جديد ويسأله :
حمود : ناصر انت وينك الربع يجهزون حق دشة الشهر يجتمعون الليله مع النوخذه وانت الله يهديك بالسوق
ناصر : اتركني يا حمود اتركني انا مو حولكم وبعدين الغوص في دمي والدشه ما يحتاج اجهز لها انا مستعد للبحر
حمود : ناصر اشفيك اه ……….. لا يكون شمه مره ثانيه يا ناصر شمه ماهي لك انت تعرف ان ابن عمها يبيها وماراح يسمح لاحد ان يخطبها والكل يدري
ناصر : يا حمود لو تدري عن الي في قلبي كان ما قلت هالكلام وبعدين انا ابيها على سنة الله ورسوله وهذا نصيب وما سمعت ان عيد تقدم وخطبها من عمه وانا لازم اخطبها قبله ونشوف الشيخ مرشد ابوها وش يقول
حمود : ناصر اعقل حن هالحكي بنات الديره اشكثر لا تورط نفسك مع عيد هذا مجنون وبيحط بك العداوه ويمكن يذبحك
ناصر : يذبحني انا مو خايف منه وانا الي بذبحه لو حصلي اخذ شمه في موته
………………….
اظلام
المشهد الثاني : بعد الإظلام يظهر نور ينير فقط الجلسة بين الانثنين
داخل بيت قديم او غرفة مبنيه من الطين او رسم من الطين رجل ملتحي بلحية بيضاء يجلس في زاوية ممسكا بيده مهفه هو ابو شمه الشيخ مرشد في بيته يقابله في الجلسه عيد لابس ثوبه وغترته البيضاء
مرشد : قول يا عيد شعندك ما جيتني بهالوقت الا عندك كلام مهم يا عيد قول وانا عمك
عيد : عمي انا جاي اطلب يد شمه بنتك ابيها على سنة الله ورسوله
مرشد : عيد شمه لك وهي بنت عمك لكن لازم تجيب مهرها
عيد : اجيب مهرها والي تطلبه انت وشمه شمه تستاهل يا عمي
مرشد : ايه يا عيد وانت والنعم فيك ومحنا لاقين احسن منك لكن لازم تجيب مهرها يا عيد
عيد : شنو مهرها يا عمي
مرشد : مهرها الدانه يا عيد اذا تبي شمه دش البحر وغوص واثبت انك تستحقها وجيب لها الدانه
عيد : تستاهل يا عمي شمه دانه وتستاهل الدانه
ثم ينشد عيد :
يا شمه يا دانة الدانات يا شمه
والله لدش البحر وقليبي اسلمه
ومخلي محار
المزيد